منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٣

وعن أبي الحواري- رحمه الله- فيمن رمى زوجته بالزنا، وأبى أن يكذب نفسه. فالي تؤمر به المرأة: أن تمنعه نفسها، حتى يكذب نفسه. فإن غلبها على نفسها، لم تحرم عليه، ما لم يصلا إلى الحاكم.

وكذلك إن أقر عندها بالزنى. وأقرت هي عنده بالزنى، فإنه يكذبها.

وكذلك المرأة تكذب زوجها، وتمنعه نفسها، حتى يكذب نفسه. فإن لم يكذب نفسه كذبته، إن غلبها على نفسها.

وقيل في رجل قال لامرأته: نحي عني نغولك، يعني أولادها منه. فسألا جابراً: فقال: استرا ما ستر الله، ولم ير عليهما بأساً.

وإن قالت امرأة لزوجها: يا زاني، فإن كانت لها على ذلك بينة، ورفع هو أمرها إلى الحاكم، جلدت الحد. وإن لم يرفع أمرها إلى الحاكم، وعفا عنها، فهي امرأته.

ومن خرج في سفر، وليس في امرأته حمل. فلما قدم، وجد معها ولداً. فقال لها: ما هذا الولد؟

فقالت: غلبني رجل على نفسي.

قال: إن أقرت بهذا عند الحاكم، لزمها الحد. وليس له أن يقيم معها، وإن كان ذلك فيما بينهم، ولم ترجع عن قولها، نهى عن الإقامة معها. ولها أن تستر ما ستر الله عليها، وتزوج غيره، إذا انقضت عدتها.