منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٤

وإن قال رجل لامرأته: يا زانية.

قال: إن أكذب نفسه وقال: استغفر الله، ليس كذلك. فلها أن تقيم معه.

وإن تم على قوله، وزعم أنه صادق فيما قال. فإن كانت له عليها بينة، جلدت الحد، وفرق بينهما.

وإن تم على قوله بين يدي الإمام، بأنها زانية، لاعنها.

وإن قالت: يا زاني.

قال: إن أحب أن يعفو عنها عفا. وإن رفعها إلى الحاكم، وأقام عليها شاهدين، بقذفها إياه، أو أفرت بذلك عند الحاكم، جلدت الحد وفرق بينهما.

ومن كان مشركاً. ثم أسلم، وأقر عند زوجته، أنه زنى في الشرك. فهذا لا يشبه إقرار أهل الصلاة على أنفسهم بالزنى. ولم أرها تحرم عليه.

وعن الفضل بن الحواري- فيمن قذف امرأته بالزنى هل له أن يقيم معها؟

قال: تؤمر أن تمنعه نفسها، حتى يكذب نفسه.

فإن أكذب نفسه فلا بأس عليها بالمقام معه.

وإن لم يكذب نفسه، منعته نفسها، حتى يكذب نفسه.

فإن وطئها قبل ذلك. ثم أكذب نفسه، فهي امرأته. ولا بأس عليها بالمقام معه.