منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٩

وحدث خيار عن الشيخ، في رجل تزوج جارية، فحين دخل بها، وكشف عنها، وأصاب منها. قالت له: حين ملكتني كنت مشركة. فقال: كذبت. ولو أنها قالت من قبل أن يدخل بها، كان نكاحها فاسداً.

ومما عرض على أبي عبد الله- في رجل وطئ جاريته. ثم علم أنها أخت امرأته، إنه لا بأس عليهما، فيما مضى. ولا يقرب الجارية فيما يستقبل.

وإن علمت المرأة، ولم تخبره بذلك، حرمت عليه. وهي جرت الحرمة، ولا مهر لها عليه، كان ذلك منها بجهالة، أو من غفلة، أو نسيان.

وإن علم هو فنسى، أو جهلن فقد حرمت عليه. وعليه أن يوفيها صداقها. ولا يرجع إليها على حال من الأحوال.

ومن ملك جاريتين أختين، فجامعهما جميعاً، في زمان واحد، فقد حرمتا عليه. ولا يحلان له أبداً، وليبعهما أو يعتقهما. ولا يمسكهما.

وإن رأته امرأته على ذلك، فقد حرم عليها زوجها، فلتفارقه. ولا تقم معه. ولتهرب منه، أو تفدي نفسها.

وقال أبو عبد الله: لا تفسد عليه امرأته.

وكذلك قال أبو معاوية.

ومن كان معه جارية غتماء، فلا ينبغي له أن يطأها، حتى يعلمها الصلاة والغسل من الجنابة. وإن وطئها، فلا تحرم عليه زوجته بذلك.

ومن زنى بأخت امرأته، فلا تحرم عليه.