الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٢وأما الذي اغتصب زوجته جند، فوطئوها، أو أحد منهم وهو ينظر، فلا تفسد عليه بذلك، حتى يصبح معه أنها ساعدت في ذلك الوطء، مساعدة يجب عليها في الزنى. وما احتمل لها مخرج من ذلك، فهي زوجته في الحكم.
وأما إذا كانت كارهة، وامتنعت امتناع الكراهية، فذلك مما يخرجها من الإثم ولزوم اسم الزنى. وإن كرهت، وساعدت لم تنفعها كراهيتها. وإن كانت مشتهية وامتنعت، فغلبت على ذلك، لم يضرها ما بليت به من الشهوة، إذا امتنعت بطاقتها.
وعن أبي معاوية- رحمه الله- في امرأة، وافقت زوجها، يطأ جارية لولده. هل يحرم عليها المقام معه؟
قال: لا. ولا تحرم عليه جارية الولد، إلا أن يكون الولد يطؤها، فإنها تحرم عليه، على بعض القول.
وبعض لم يحرمها عليه، على قول من يرى انتزاع مال ولده. والذي لا يجوز له نزع مال ولده، يرى تحريمها عليه.
وبعض يقول: يشهد على انتزاعها. ثم يطؤها.
ومن زنى بجارية امرأته، فولدت منه. وقالت لسيدتها: ولدت من زوجك والزوج ينكر الولد منه، إن له أن يقيم معها. ولها أن تقيم معه، بعد قول الجارية. وليس عليه أن يظهر ما كان منه. ولا يمتنع عن امرأته، إذا تاب عن ذلك ورجع. وليس قوة المرأة لازماً له.
وإن رأته امرأته يزني بها، أو علمت بزناه، لم تقم معه. والله أعلم.