الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٤القول الثالث والعشرون
فيمن طلب تزويج امرأة ولها زوج
قال محمد بن محبوب- رحمه الله- في رجل أراد من امرأة فاحشة. فقالت له: كف عني، فإني أرجو أن يميت الله فلاناً تعني زوجها. فمات زوجها، فتزوجها الرجل، ودخل بها، إنه لا ينبغي له أن يقيم معها، ويفرق بينهما.
فإن كان قد دخل بها، فلها صداقها، وإن لم يدخل بها، فلا شيء لها.
وإن قال رجل لامرأة: اخرجي من زوجك، وأنا آخذك. فخرجت منه، إنها لا تحل له. ولا بأس بأخذ غيره لها.
ومن تزوج امرأة، ليحلها لمطلقها. فإنها لا تحل للمحلل، ولا للمحلل له. ولا بأس بها لغيرهما.
ومن قال: إذا مات فلان، أخذت امرأته. وسمعت المرأة قوله. ثم مات زوجها، فإنه لا يتزوجها على هذا المعنى.
وإن خرجت هذه المرأة من زوجه، بوجه من وجه الفراق. فعن محمد ابن محبوب- رحمه الله-: إنه ليس له أن يتزوجها، إلا أن يقذفها الزوج الأول، أو يلاعنها، وتبين عنه. فلهذا أن يتزوجها بعد ذلك.
قيل له: فإن أفر الزوج بالزنى، وحد على ذلك؟
قال: لا يبين لي أنه مثل قذفه لها بالزنى؛ لأنه يمكن أن توطئه نفسها