منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٥

على سبيل ما يكون عنده، أنه زنى. ولأنه إن أوطأته نفسها، متنكرة متشبة بغيرها، إنها لا تحرم عليه في أكثر القول.

وإن قال رجل لامرأة رجل: إنه يجب أن يتزوجها، أو عرَّض لها في ذلك. ثم مات زوجها، أو فارقها، فلا يتزوجها هو، لأجل ما تقدم منه إليها، وإن قالت امرأة: إن زوجها قد أخرجها وبانت منه. وقد انقضت عدتها، وطلبها رجل للتزويج وأجابته لذلك. ثم صح أن ذلك لم يكن خروجاً من الزوج الأول.

ثم من بعد ذلك أخرجها الزوج الأول. أو مات عنها. إن هذا الرجل، إن كان قصد إلى تصديق هذه المرأة، على سبيل ما يجوز له منها، ويجوز لها منه. ولم يصح لها ذلك في الحكم. فأرجو أن يجوز له ذلك، إذا لم يقصد إلى مواعدة في العدة، ولا تعريض لزوجة غيره.

وقيل في رجل، لقي امرأة. فقال لها: زوجت ابنتك، بكذا وكذا.

فقالت له: نعم.

فقال لها: لو علمت أنك تزوجينها بذلك، لتزوجتها أنا.

قال أبو سعيد: قد قيل في هذا: إنها لا تحل له، إلا أن تبين من زوجها بلعان.

قال: ويعجبني أن تزوج عليها أمة واختارت هي نفسها: أن يجوز له تزويجها؛ لأن السبب كان منه وحده.

وقيل في رجل طلب إلى امرأة نفسها. ولها زوج، وهو لا يعلم فمات زوجها، أو طلقها، فلا تحب له