الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٧وعن محمد بن محبوب: معروض على أبي الحواري- رحمهم الله- في رجل قال لامرأة: زوجت ابنتك فلانة بكذا وكذا؟
قالت: نعم. فقال: لو علمت أنك تعطينها بهذا الرخص، لتزوجت بها، ثم إن زوجها طلقها، أو باراها.
قال: لا تحل لهذا الذي قال ذلك القول، أن يتزوج بها أبداً؛ إلا أن يلاعنها زوجها، الذي كانت معه. وبانت منه باللعان، فله أن يتزوجها.
وعنه في صبية، تزوجها رجل. فقال رجل آخر: إني هاوٍ فلانة، بعني تلك الصبية، فلو كانت خلية لخطبتها. فبلغ ذلك القول أهلها، فأخرجوها من زوجها. وهي لم تبلغ.
قال: أكره تزويجها، ولا أبلغ به إلى تحريم.
وعن أبي محمد- رحمه الله- إذا قال لامرأة لا زوج: أنا أحبك، فإن مات زوجك، أو طلقك، تزوجت بك. ثم مات عنها أو طلقها. ثم تزوجها القائل لها بهذا القول هل يفرق بينهما؟
قال: أما الفراق، فلا نراه. وقد كان يكره له أن يتزوجها، من جهة التنزه.
وأما الفراق، فلا نراه. وإن فقد زوجها. وقد قال لها هذا القول. فلما خلت أربع سنين، طلقها ولي المفقود، واعتدت تزوجها بتلك المواعدة.
قال: يجوز له ذلك. ولا يسلم من الكراهية.