منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٩

القول الرابع والعشرين

في المرأة التي تتزوج ولها زوج

قال أبو المؤثر- رحمه الله- في امرأة تزوجت. ولها زوج، ولم يطلق، ولم يمت. ولم يعلم الزوج الثاني، أن لها زوجاً. ثم جاء زوجها الأول، وأنكر ذلك، فإنه يفرق بينها وبين الثاني ولا صداق لها عليه؛ لأنها غرته، ويفرق بينها وبين الأول. ولا صداق لها عليه؛ لأنها خانته.

وإن أقرت بالوطء من الآخر، وأنها اعتمدت على التزويج الآخر، مع علمها بثبوت تزويج الأول. وقد كان الأول، قد جاز بها، فعليها الرجم.

فإن قالت: إني ظننت أنه يحل لي أربعة أزواج، كما يحل للرجل أربع نسوة. فلا أقدر على إلزامها بالحد؛ لأنه قد ذكر لنا: أن امرأة، تزوج بها غلامها، فرفعت إلى عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وأراد أن يحدها. فقالت: إنه ليحل لكم ما ملكت أيمانكم، أفلا يحل لنا ما ملكت أيماننا. فدرأ عمر عنها الحد. وكذلك وقفنا عن حد هذه.

وقيل: إذا تزوجت المرأة. ولها زوج. فللأول ما على ظهره من الصداق. وما وجد ما أعطاها بعينه.

وقال أبو زياد: لا مهر لها من الأول والآخر. وقد حرمت عليهما جميعاً، إذا كانا قد دخلا بها. وإن لم يكن الآخر دخل بها، فهي