الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٠وأما إذا قامت بينة أن الرجل مات، أو طلق. فاعتدت امرأته. ثم تزوجت، ثم جاء زوجها الأول، فإن لها صداقها كله، بما أصاب منها.
وقال هاشم ومسبح: كل امرأة زعمت أن لا زوج لها. فتزوجت، ولها زوج إنه لا صداق لها على الأول، ولا الآخر؛ لأنها خانت الأول، وغرت الآخر. والله أعلم.
فصل
روى لنا محرز بن محمد: أن ثلاثة رجال، وقعوا على امرأة، كلهم يدعي أنها زوجته. فسألها عبد الرحمن بن الحسن. فقال: كلهم أزواجي.
فقال لها: وكيف ذلك؟
فقالت: تزوجني الأول، فركب البحر، فلبثت زماناً. ثم جاءني نعيه، فلبثت من بعده أربع سنين، أو أكثر. ثم تزوجني رجل آخر. ثم ركب البحر. ولبثت زماناً. ثم جاءني نعيه. فلبثت زماناً. ثم تزوجني هذا الآخر.
فقال لها: أعندك بينة؟
فقالت: كانت عندي البينة. ولعلهم قد ماتوا كلهم.
فقال لها: اختاري من شئت منهم، فاختارت الأخير.
وعن أبي الحواري- رحمه الله- في امرأة غاب عنها زوجها. وتزوجت من بعده زوجاً، وادعت أن زوجها الأول طلقها، أو لم تَدَّع شيئاً، إنه يفرق