منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠١

وبين زوجها الأخير. ولا تقرب إلى التزويج، حتى يحضر الأول، فيقر بطلاقها، أو ينكره، أو يصح موت زوجها الأول. وهذا إذا صح أن الأول كان زوجها إلى أن غاب. ولم يُعلم بينهما فراق.

فصل

قيل في رجل، غاب عن زوجته، فتزوجها آخر، على أنها زوجة الغائب. ودخل بها على ذلك. ثم صح أن التزويج والوطء، كان بعد انقضاء عدتها من وفاته.

ففي بعض القول: لا تحرم عليه. ويكون تزويجها ثابتاً.

وفي بعض القول: أنها تحرم عليه بالوطء، على النية الفاسدة.

وإن ماتا على ذلك، أو أحدهما، قبل التوبة، فيخاف عليهما الهلاك.

ويوجد عن أبي عبد الله- رحمه الله- إن المرأة تحرم على زوجها بتزويجها بغيره، إذا علم أن الآخر، قد جاز بها.

وإن أنكرت الجواز، فالقول قول الزوج الأخير، إذا أغلق عليها باباً، أو أرخى عليها ستراً، أو صحت الخلوة بينهما. ويكون أيضاً له ردها في العدة، إذا طلقها، إذا صح ما وصفنا. وتكون هي مصدقة عليه، في استكمال الصداق.

وأما إذا تصادقا أنه لم يدخل بها. ففي الحكم أنها غير مصدقة في ذلك. ويلزم التحريم؛ لأنه تلزمها العدة، في عامة قول أهل العلم، والعدة لا تكون إلا من