الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٢وأما إذا لم يغلق الأخير، عليها باباً، ولم يرخ عليها ستراً، ولم يَخْلُ بها، فلا بأس عليه؛ في ظاهر الحكم في تزويجها، بعد ذلك، إلا أن تقر هي أنه دخل بها. ولا تصدق عليه، في الدخول، لا حجة له عليها في الدخول.
كذلك لا تفسد بقوله: إنه دخل بها، إذا لم يغلق عليها باباً، أو لم يرخ عليها ستراً.
وقول: لا محرم عليه، إلا بما تكون به زانية، يجب عليها لحد، بلا دعوى شبهة منها، في ذلك، تزيل بها عن نفسها الحد؛ لأنه لا محرم إلا الزانية.
وفي بعض القول: إن كان وطء شبهة، ولو كان في الأصل حراماً، فلا تحرم على الأزواج، إلا أن يكون زنى على الاعتماد، بلا دخول شبهة في ذلك.
وقيل: إذا كان النكاح فاسداً، وخلا الزوج بالمرأة فيه، فلا تكون مصدقة عليه، لوجوب الحق.
وقد قيل في بعض القول: إنه إذا أغلق عليها الآخر باباً، أو أرخى عليها ستراً، أو خلا بها، حلت أختها للأول؛ لأنه لا عدة عليها.
وقيل: حتى يعلم أنه دخل بها، بإقرار منها، أو دعوى منه.
فصل
قال أبو سعيد- رحمه الله- في امرأة، وقع بينها وبين زوجها كلام، ظناً أن الطلاق قد وقع بذلك. ثم علموا- لما سألوا المسلمين- أن ذلك لا يقع به طلاق. وقد دخل الزوج الآخر.