منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٣

فمعي: أنه يختلف في فسادها، على الأول.

فقول: تفسد عليه؛ لأن النكاح، وقع على فاسد.

وقول: لا تفسد عليه.

وأكثر القول: أنها لا تفسد عليه؛ ويرجع إليها بالنكاح الأول. ويعتزلها حتى تعتد من وطء الآخر. ولها صداقها على الآخر، بدخوله بها.

فإن طلقها الأول، وفارقها، فأرادها الآخر. فيختلف في فسادها عليه، لوطئها إياها، على ثبوت النكاح.

فقول: لا تفسد عليه.

وقول: تفسد.

وأكثر القول: أنها تفسد عليه أبداً، لأجل الوطء الفاسد.

قيل له: إن أراد الأول تركها. ويأخذ أقل الصداقين منها، كالمفقود. هل له ذلك؟

قال: لا يبين لي ذلك. والمفقود غير هذا.

وقال: معي أن كل وطء وقع بسبب غلط، أو جهالة في العدة، يظن الفاعل أنه جائز، ووقع التزويج، على معنى فاسد، من مثل هذا. فيختلف في فساد المرأة على الزوجين: الأول والآخر، ما لم يكن الوطء على تزويج لا يجوز، ولا يعذر الفاعل فيه بالجهالة.