منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٤

وقال أبو عبد الله- رحمه الله- في المرأة، ينعى إليها زوجها، فتتزوج. ثم يقدم زوجها. وقد تزوجت زوجاً غيره.

قال: إن صح بشاهدي عدل: إنه كان نعى إليها زوجها، فلها صداقها على الأول، وميراثها منه. ولها صداقها من الآخر.

وإن لم يصح أنه نعى إليها بشهادة عدلين، فلا صداق لها، ولا ميراث من الأول. ولا صداق لها من الآخر.

وكذلك إن قدم الأول، ولم يصح أنه نعى إليها، لم يكن لها على الأول صداق، ولا على الآخر.

وإن صح أنه نعى إليها فإن شاء الزوج أمسكها، وإن شاء أعطاها صداقها، وطلقها. ويفرق بينها وبين الآخر، إذا لم يصح موت الأول. ولها في مال الأول. نفقتها وكسوتها، حتى يصح موته.

وإن لم يصح أنه نعى إليها، لم يكن لها في ماله نفقة، ولا كسوة.

وقال أبو سعيد- رحمه الله- في المرأة، إذا نعى إليها زوجها، بمعنى الموت واعتدت منه، وتزوجت، وولدت من الزوج الأخير، وصحت حياة الأول وقدم فحكم الولد للأخير. والمرأة زوجة الأول.

فإن خرجت من الأول، بموت أو طلاق، أو برآن، أو وجه من الوجوه. ففي مراجعة الأخير اختلاف.

وأكثر القول: أن لا تحل له. والله أعلم.

فصل

وقيل في رج زوَّج ابنتين رجلين أخوين، فزنت كل واحدة منهما إلى غير زوجها، فوطئها واعتزلها، إن الولد يكون حكمه للواطئ، وإن كانت واحدة منهما، خرجت من زوجها وفي مراجعة الواطئ لها بالخطأ بالتزويج اختلاف. وهذا أشد من الأول. والله أعلم.