الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٧* * *
القول الخامس والعشرون
فيما يجوز للمرأة فيه قتل زوجها
أو من يريد وطأها
وعن أبي الحسن- رحمه الله- ومن طلق زوجته ثلاثاً، بلفظة واحدة، طلقت منه بثلاث تطليقات. فهو آثم، في خلافه للسنة.
فإن جحدها فتهرب منه. فإن طلبها، فتفتدى منه بصداقها.
فإن أبى فلها قتله، إذا طلب جماعها، وكابرها على نفسها، ولا تغتاله بالسم.
فإن طلقها واحدة، فليس لها قتله، ولها ممانعته عن نفسها. وكل امرأة زنى بها رجل، ثم تزوجها. أو وطئها في القبل في حيضها، عمداً أو وطئها في دبرها، أو وقعت بينهما حرمة. وجاء فيها الاختلاف.
فليس للمرأة أن تجاهد زوجها في هذا، ولا تقتله، إذا أراد جماعاً، إلا المطلقة ثلاثاً، فإنها تجاهده في تلك الحالة وحدها.
وبعض يقول: من زنى بامرأة. ثم تزوجها، وهو يعلم ذلك. فلها أن تجاهده وتقتله. وكذلك المطلق واحدة أو اثنتين، وأراد وطأها قبل أن يردها.
وكذلك إذا بانت بالإيلاء.
وإنما لا تجاهده، إذا وطئها في الحيض، أو في الدبر.