منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٨

وعن أبي إبراهيم: إذا ادعت المرأة على زوجها، أنه أسمعها الطلاق ثلاثاً أو أكثر. فإن صدقها، لزمه الصداق، وخرجت منه.

وإن لم يصدقها، فعليها البينة: أنه طلقها ثلاثاً.

فإن أعجزتها، فعليها أن تفتدي منه، بصداقها الذي لها عليه، وبما لها من مال.

فإن لم يقبل فديتها، حلف يميناً بالله. وتكون معه، ولا تمكنه من نفسها. وعليها أن تجاهده، إن أسمعها الطلاق ثلاثاً وأنكرها، حتى يكفيها الله أمره، بقتل أو غيره. أو يجعل الله لها فرجاً.

وإن ادعت امرأة على زوجها، أنه جامعها في دبرها، وأنكر الزوج ذلك.

فعن أبي الحواري- رحمه الله- أن عليه اليمين بالقطع: أنه ما جامعها في الدبر متعمداً.

فإن حلف، حكم عليها بالمقام معه، وتجاهده عن نفسها، بما دون القتل. وليس لها أن تقتله. وهذا بعد أن تعرض له الفدية، فلم يقبلها. وليس عليها أن تفتدى إلا بما عليه لها. وهذا الذي يطأ في الدبر والحيض.

وعن أبي سعيد- رحمه الله- في المرأة، إذا ادعت أن زوجها طلقها ثلاثاً، وأنكر هو، فإنها إن كانت صادقة، فيما تدعي عليه، فتفتدى إليه بجميع ما تملكه.