منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٩

فإن لم يقبل فديتها بصداقها الذي عليه لها، فلتهرب منه حيث لا يراها، ولا يقدر عليها.

فإن لم تقدر على الهرب منه، جاهدته عن نفسها، حتى تقتله على ذلك، حين يريد منه المجامعة. وتقول له: إن المسلمين قد أجازوا لي أن أقتلك على هذا.

فإن لم يقبل منها الفدية، ولا امتنع عنها، دفعته عن ظلمها، بما دون القتل.

فإن لم يمتنع، قاتلته حتى تقتله، ولا تقتله غيلة، ولا في غير حين ما يريد منها المجامعة. والله أعلم.

وعن أبي الحواري- رحمه الله- في امرأة غرت زوجها. وأمكنته أن يطأها، وهي حائض. وهو لا يعلم ذلك، تريد منه الخروج، إن عليها أن تفتدي بالذي لها عليه. فإن قبل فديتها جاز له ذلك.

وإن كانت قد قبضت منه صداقها. فعليها أن ترد عليه ما أخذت منه، من الصداق، من عاجل وآجل. ويحل للأزواج قبول فديتها وليس عليها أن تفتدي بغير ذلك، من مالها.

وكذلك الزوج أيضاً، لا يجوز له أن يأخذ منها إلا ما سلمه إليها، من الصداق الذي تزوجها عليه.

وإن دعت أنه وطئها في الحيض متعمداً، بعد أن أعلمته أنها حائض، والحاكم يسأله عن قولها.