الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٢وإن انتبهت وأمكنته من نفسها، فلا مهر لها. وأخت امرأته وغيرها من النساء سواء، إذا زنى بها، ولم تبصره زوجته.
فإن رأته يزني بها، أو بغيرها، فسدت عليه أبداً.
وإن دخل رجل في ظلمة الليل، فوجد امرأة في فراشه، فوطئها، ولم تمانعه نفسها، ولم يعرفها، فلا حد عليه. والحد عليها هي.
وإن قالت: إنه وقع عليها، وهو يعرفها. فالحد عليهما.
قال المؤلف: هذا إذا صدقها هو، أو صح لها بذلك بينة. وإلا فلا يلزم الرجل بقولها حد، فيما معي. والله أعلم.
وإن قالت المرأة: إنه وقع علىَّ، وهو يعلم أنى لست له بامرأة فأكرهني، فإنها لا تصدق عليها، إلا أن تقوم لها بينة: أنه غلبها على نفسها.
فإن صدقها عليه بإكراهه إياها على نفسها، فالحد عليه ولا حد عليها.
وفي موضع: وقيل في رجل، أتى إلى فراشه. وإذا فيه امرأة، فوطئها، ومعه أنها زوجته. ثم صح أنها غير امرأته، فجاءت بولد، لستة أشهر، مذ وطئها.
قال: إن كان لها زوج، قد وطئها. وقد دخل بها الزوج. فقول: إن الولد لاحق بهما جميعاً؛ لأن الوطء، لم يكن على وجه الحرام. ولا يلحقهما اسم العاهر. ويدرأ عنهما الحد. وكل وطء يدرأ عن صاحبه الحد، يلحق فيه الولد.