الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٤القول السادس والعشرون
فيمن تزوج امرأة من وليها
ويأتيها فتصدقه وتمكنه من نفسها
الوضاح بن عقبة- رحمه الله- في رجل خدع امرأة. فقال: إني قد ذهبت إلى وليك. وقد زوجني إياك، فصدقته وأمكنته من نفسها. ثم أنكرها ذلك. ورفعت عليه أن عليه لها اليمين، إن لم تكن لها بينة.
فإن حلف، فقد برئ منها. وإن نكل عن اليمين، أخذ لها منها صداقها، وفرق بينهما. وإن ولدت ولداً، فهو ولدها ولا حد عليها.
وإن أتى رجل إلى امرأة. وقال لها: إن وليها قد زوجها به، وصدقته، فلا بأس، إذا أقام بينة بذلك، بعد ذلك.
وإن لم تكن بينة، وقال الرجل: إنه كان تزويجاً ظاهراً، قد علم به الناس. فإن لم تكن بينة، فرق بينهما، ولا حد عليه.
وإن كان الرجل كاذباً، في أمر لم يطلع عليه، فعليهما الحد.
وقال بعض المسلمين- في الرجل- إذا قال لامرأة: إن وليك زوجني إياك، فصدقته، وأجازته على نفسها، فبئس ما صنعت. وكان ينبغي لها أن لا تجيزه على نفسها، حتى يعلمها وليها النكاح، أو شاهدان على النكاح، أو يكون ذلك النكاح مشهوراً غير مستور.