الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٥فإن لم تفعل ذلك، وأجازته على نفسها بقوله، ووليها حاضر، فأقر أنه زوَّجه إياها، بمحضر شاهدين، قبل ذلك الوقت الذي وطئها فيه، أو أقام بذلك شاهدي عدل، لم أنقض النكاح.
وإن أنكر ذلك الوطء، ولم تقم بينة، فرق بينهما. وأخذت منه صداقها تاماً.
وقيل في رجل، تزوج امرأة، وهي غائبة في بلد آخر، فأتاها يطلب إليها نفسها، ولم تعلم أنه زوج لها، فطاوعته. وهي ترى أنه إنما وطئها حراماً. وهو يرى أنه وطئها حلالاً.
قال: تخاف أن تكون قد فسدت عليه؛ لأنها قد أباحت حرمتها طائعة. وما نبرئه من مهرها، لتقدمه على علم وحلال يراه. وقد كان عليه أن يخبرها، حتى يعلم قولها، أترضى النكاح أم لا ترضى؟
فصل
وقيل: إذا عرفت المرأة التزويج، فرضيت به. وهي لا تعرف الزوج، وهو لا يعرفها أيضاً، فإنه إذا عرفها- حين تهدى إليه- بسكون النفس، والعادة الجارية بين الناس، من التعارف في ذلك، جاز لهما أن يتماسا؛ لأن الناس لم يزالوا هكذا يفعلون. وينبغي لهما أن يسأل بعضهما بعضاً، لاستقرار القلب بذلك للحكم.