منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٧

القول السابع والعشرون

فيمن تزوج امرأة على غيره أو غائب أو غائبة

وقيل في رجل من أهل أزكى، أرسل رجلاً إلى تزوى، أن يتزوج له امرأة. فخرج الرجل. ثم مات المرسل، من قبل أن يملكها لها، ثم ملك الرسول من بعد.

قال: لا ملك هنالك. وليس بملك، لأن الرجل مات، من قبل أن يملك له المرأة.

فإن ملكها له، وعقد الملك. ثم مات الذي ملكت له المرأة من بعد.

قال: هي امرأته. وهي ترثه، ولها الصداق.

وقيل في رجل، تزج لابنه امرأة. وهو غائب، فلما علم الابن. قال: لا حاجة لي فيها.

قال: إن كان الأب، قبل على ابنه بصداق المرأة، فهو عليه لها نصف الصداق.

وإن لم يقبل به، فليس عليه شيء، إلا أن تكون حملت من أرضها إلى أرض أخرى. فعليه أن ينفق عليها، حتى ترد أرضها. ولا بأس أن يتزوجها الأب- إن شاء- بمهر جديد، إلا أن يكون زوَّج ابنه بأمره.

فإن كان ابنه أمر أباه أن يزوجه، فلا تحل له.