الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٨ومن تزوج على رجل غائب. فإن قال: فلان أرسلني وأموني أن أتزوج له. فإن زوجوه على هذا، وجعلوا الصداق على الآمر. ثم أنكر الزوج ذلك، ولم تقم عليه بينة عدل أنه أمره، فإنه يجبر على طلاقها، ولا يلزمه الصداق. ولا يلزم الرسول أيضاً شيء.
وإن لم يقل: إنه أرسله. وإنما تزوج هو عليه، وأنكر الآخر، فإن على المتزوج الطالب لها، نصف الصداق.
وقيل: يجبر الآخر على طلاقها أيضاً، خوفاً أن يكون أمرها.
وقيل في الذي يتزوج على غيره: يجب أن تكون الشهادة من المشهد: إني قد زوجت فلان ابن فلان، بفلانة بنت فلان، على صداق كذا وكذا. والمتزوج له فلان ابن فلان فإن ضمن بالصداق أشهد بذلك.
ومن زوج ولده، وهو صغير، أو غائب. فقال: إذا بلغ الصغير، وحضر الغائب، فأمضى النكاح مضى. وإن أنكر غرم الأب نصف الصداق.
قال أبو الحواري- رحمه الله-: إذا ضمن الأب بالصداق، غرم نصف الصداق.
وإن هلك الأب، قبل بلوغ الصبي، فصداق المرأة في مال الأب، مع دينه، لأنه ضمنه.
ولو تزوج رجل امرأة غائبة، ولم تعلم بالتزويج. وعقد على نفسه التزويج لها، من وليها. ولم تعلم. ثم طلقها، كان الطلاق يلزمه.