الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٩ومن قال لرجل: قد تزوجت لك امرأة، على كذا وكذا من الحق. فقال الرجل قد رضيت.
قال: لا يجوز ذلك.
قال أبو علي: إن ذلك جائز.
ومن تزوج على غائب، فإنه يضمن بالصداق على الغائب.
فإن حدث بالغائب حدث، قبل أن يعلم أمره، لزم المتزوج عليه الصداق.
وكذلك الذي يتزوج على الصبي واليتيم.
والذي نحب: أن يكون اليتيم، هو الذي يتزوج على نفسه، إذا كان في حد من يجوز تزويجه بحرمته.
وإن أرسل رجل رجلاً، يتزوج عليه. فقال للقوم: إن فلاناً أرسلني أن أتزوج عليه. فإن تزوجوه عن رسالته، قبلت لكم. وإن تكرهوا، فأنتم أعلم. فزوجوه فأنكر المرسل، فلا شيء على الرسول وعلى المرسل يمين بالله: ما أرسله أن يتزوج عليه، ويجبر المرسل أن يطلق.
وإن كان الرسول لم يقل: إن فلاناً أرسلني، وتزوج عليه. ثم أنكر. وقال الآخر: إنه أرسله، فعلى الرسول نصف الصداق، وعلى المرسل يمين بالله: ما أرسله ويجبر الذي تزوج عليه، أن يطلق من أجل أنه لعله أرسله ثم أنكر، إلا أن تكون مع المرسل بينة عادلة عليه، أنه أرسله فيؤخذ بالبينة.