منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٠

وإن أمر رجل رجلاً، أن يتزوج له امرأة، على صداق معلوم، فتزوجها على أقل من ذلك، أو أكثر، وخالف أمره ففي ذلك اختلاف.

فعن أبي الحسن: إن الوكيل إذا خالف الموكل، خرج من الوكالة.

وقال غيره: إذا أمضى الموكل، على الوكيل تمّ وجاز. وكذل إن أمره أن يتزوج له امرأة مسماة بعينها، فتزوج لها غيرها، فرضى بذلك. فالقول فيه من الاختلاف سواء.

وإن أمره أن يتزوج له امرأة، ولم يسم له، فتزوج له امرأة، ولم يرض بها إن ذلك ثابت عليه، ولازم له.

وإن تزوج له مملوكة، فالله أعلم. ويعجبني أن لا يثبت عليه.

ومن قال لرجل: يا فلان، قد تزوجت عليك امرأة، على كذا وكذا من الصداق.

فقال الرجل: قد رضيت إن هذا التزويج لا يثبت، حتى يسعى له المرأة، ويرضى بها بعد المعرفة.

وإن قال له: تزوجت لك فلانة بنت فلان. فيقول الزوج: قد رضيت- بعد التسمية، ثبت عليه التزويج، ولو كان لا يعرف المرأة ولا أباها. والله أعلم.

ومن خطب على ابنه امرأة، فزوجه. فلما علم الابن كره، فإنه إن لم يكن الابن أمر أباه، وإنما كان من رأي الأب، فلا يثبت النكاح. ولا يلزم عليه صداق.