منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٢

أن يرسله. ثم بدا له ولهم، أن يفسخوا النكاح، من قبل أن يصل إلى الذي ملك عليه، علم ذلك. فذلك لهم.

وإن قال الذي ملك عليه: كل امرأة له فهي طالق، من قبل أن يعلم بالملك، فإنها لا تطلق، إلا أن يكون أرسله يتزوج عليه. وقال ذلك بعد الملك.

وإن ماتت المرأة، قبل أن يبلغه. فبلغه، فرضى بها، فإنه يرثها. وعليه اليمين، أن لو بلغه الملك لرضى.

وإن مات هو، قبل أن يبلغه، فإنها لا ترثه.

قال أبو سعيد- رحمه الله-: إن كان لم يرسله أن يتزوج عليه، فرضيت المرأة بالتزويج. ثم مات المتزوج عليه، قبل أن يعلم رضاها، فلا صداق لها عليه، ولا ميراث لها.

وإن ماتت هي، وقد رضيت بالتزويج، فبلغه هو النكاح، فأتمه، فله الميراث منها. وعليه يمين بالله تعالى: أنه لو بلغه النكاح بها، وهي حية، لرضى بها زوجة.

وإن كان أرسله ليتزوج عليه، فأيهما مات، فرضيت المرأة بالتزويج، كان للآخر منه الميراث. والله أعلم. وبه التوفيق.