منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٥

وقوله عليه السلام: المسلمون تتكافأ دماؤهم، يدل على ذلك.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ يدل على ما قلنا.

وكان أبو معاوية، يرى أن أهل الإسلام أكفاء في باب التزويج.

والأكثر من أصحابنا، يخالف في باب ذلك.

وقول أبي معاوية في هذا انظر. والله أعلم.

وأكثر أصحابنا، جعل الأكفاء في العرب، إلا المولى والحجام والنساج والبقال، وإن كان هؤلاء من العرب.

وقال بعض أصحابنا: تزويج هؤلاء جائز، إذا رضيت المرأة، وكان الرجل مسلماً.

ولا يرد إلا تزويج الكافر، والعبد إذا لم تكن المرأة من جنسه، ولو طلبت المرأة إتمامه، وإذا طلب ذلك أحد من العشيرة.

واختلف الناس في الأكفاء للنساء، في التزويج.

فقال أبو حنيفة: القرشية لا كفء لها، من غير قريش.

وخالفه الشافعي فقال: أهل الإسلام أكفاء لبعضهم البعض. والشافعي: قرشي مطلبي. وأبو حنيفة: مولى. واختار كل واحد منهما ما كان الآخر أشبه بقوله. وهذا من أبي حنيفة غلط بيِّن.

وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوَّج زيداً بابنة خالته. وهي ابنة عمه أيضاً هاشمية.