الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٧وقول: ينتقض ذلك. وهو نكاح تام، إذا كان الزوج مسلماً. ولا يرد إلا تزويج الكافر والعبد.
وقال بعض الفقهاء: تزويج العبد مردود، إذا لم تكن من جنسه. ومن يرد نكاح هؤلاء، فهو يرده، ولو طلبت المرأة تمامه، إذا طلب ذلك أحد من العشيرة.
والحجة لمن لم يجز تزويج العبد والمولى والبقال، ومن لا يثبت تزويجه: قول عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- لا تزال العرب عرباً، ما منعت نساءها.
معناه: ما يزوجون إلا الأكفاء، وإنه أمر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن يطلقوا اليهوديات، اللاتي كن عندهم، لحال انحطاط أقدارهم، وأنهم يدعون إلى النار، كما قال الله تعالى في الكفار. إنه ربما يكون في صحبته الميلولة إلى ما لا يجوز.
وتأويل من لم يرد تزويج غير الكافر: قوله- عليه السلام-: أهل الإسلام أكفاء لبعضهم بعض.
وقال: إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه. إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.
قال أبو الحواري: تزويج الحجام والبقال والنساج والمولى حلال جائز، إذا زوج الولي برضى المرأة.
وإن طلب ولي غيره أن يفرق بينهما، كان له ذلك، إذا كانت من العرب، وجبر الزوج على طلاقها.