منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٨

وقال محمد بن محبوب- رحمه الله-: يتزوج كل صنف من هؤلاء، من هذه الأصناف المذكورة، إلى من هو مثله. يتزوج النساج من النساج، والحجام من الحجام، والفارسي من الفارسي، والبقال من البقال.

وإن تزوج أحدهم إلى الآخر، فالله أعلم غير أن النساج، قد يكون من العرب. فإذا تزوج إليه المولى، أو الفارسي، لم أرها كُفأين له. والنساج الذي ليس هو من العرب لم أره كُفئاً. وقال: لا يرد الحاكم نكاح النساج، ولا المولى.

وإذا كان الرجل أبوه من العرب، وأمه مملوكة، فولدته. ثم أعتق، فهو من العرب، الذين لا يفرق بينهم وبين النساء. وينبت نسبه، ويكون نكاحه في العرب.

وقال أبو جعفر: من زوج فارسياً، فلا بأس؛ لأن فارس اسم بلد.

ويقال: إنما سميت فارس، لأن لأول من سكنها فارس بن لاوذ بن سام بن نوح- عليه السلام- فسميت فارس. فبقية ولده وجمهورهم بها إلى اليوم.

وإن تزوج النساج، الذي يعمل بيده، ولم يعلم أنه نساج، ودخل بها.

فعن عبد المقتدر: إنه يفرق بينهما، دخل بها، أو لم يدخل.

وإن نسج أبوه. ولم ينسج هو. فإن كان دخل بها، لم يفرق بينهما. وإن لم يدخل بها، فرق بينهما.