منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٩

وقال أبو عبد الله- في رجل بيسر منظره زنجي، تزوج امرأة من العرب زوَّجه بها وكيل، أو أخ لها صبي.

قال: إذا رضيت المرأة، وهي بالغ. فالقول قول الزوج: إنه من العرب، إلا أن تصح بينة: أنه مولى، أو فارسي؛ لأن السودان من العرب.

وقال في مولى، ملك عربية، فكره رجل من فصيلتها، أو غير فصيلتها، فله ذلك، ما لم يدخل الزوج، ويفرق بينهما.

وإن دخل الزوج، لم يفرق بينهما، إلا أن يطلب ذلك، أولى الناس بها، بعد وليها.

وقيل: إذا أراد المولى أن ينكح المرأة، فليعلم أنه مولى، وإن زعم أنه عربي، فزوَّجوه. ثم سألوه، فإذا هو مولى.

قال: نكاحه جائز، وإن كان قد غرهم. بلغنا ذلك عن جابر.

وبلغنا عن سلمان الفارسي: أنه تزوج من كِندة وتزوج بلال من قريش.

وإن أبى ولى المرأة، أن يزوجها بعبد. وهي راضية به.

قال: عرفنا أنه يرد نكاح المسلم، إذا كان عبداً. وفيه إحدى الخصال، التي يرد بها النكاح، إذا كانت المرأة من العرب.

وأما إذا كانت من غير العرب، فليس لوليها أن يأنف من تزويجها، لمن يحل له، ويحل لها، إذا رضيت به.