الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣١القول التاسع والعشرون
فيمن أتى إلى قوم فقال: أنا من قبيلة كذا وهو من غيرها
وما أشبه ذلك. وفي العبد إذا تزوج حرة
قيل عن الشافعي: إذا انتسب الرجل إلى غير قبيلته وتزوج من قوم، على أنه من قبيلة. وهو من غيرها، بطل العقد. وبه قال بعض الحنفية.
وقال بعضهم: إن كان النسب الذي كتمه، مثل النسب الذي أظهره، أو أشرف منه، لم تكن لهم إبطال النكاح، وإن كان أدون منه، كان لهم الخيار في إتمامه وإبطاله.
فإن جاء رجل. وقال لقوم: إنه من الأنصار، أو من المهالبة، فزوجوه على ذلك، فإذا هو من ربيعة، أو مضر، فلا يفسد نكاحه- إن شاء الله.
وفي آثار أصحابنا- رحمهم الله- في رجل طلب إلى قوم، تزويج حرمتهم. وقال لهم: إني يمني، فإذا هو نزاري أو أنصاري، فإذا هو قرشي، أو قال: إنه ربيعي، فإذا هو مضري. أو قال: إنه قرشي، فإذا هو أنصاري وما أشبه هذا.
ففي كل هذا. إذا زوجوه، فتزويجه جائز. ولا يفسد نكاحه.
وأما إن قال: إنه فلان: يعني جلا مشهوراً معروفاً وهو غير ذلك الرجل، الذي هو سماه ونسبه، فإن الحاكم يفرق بينهما.
فإن كان لم يجز بالمرأة، ففي الصداق اختلاف.
قول: لها نصف الصداق.