منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٢

وقول: لا شيء لها. والله أعلم.

ومدار معنى القول في هذا: أنه إذا سمى نفسه، على رجل معروف مشهور، من قبيلة معروفة، فإذا هو غير ذلك الرجل المعروف، صح أنه من تلك القبيلة، التي انتسب أنه منها، أو من غيرها.

وأما إذا نسب نفسه إلى قبيلة من القبائل، ولم يسم نفسه أنه فلان، رجل غيره. وكان من غير تلك القبيلة، إن تزويجه جائز، وثابت- إن شاء الله، على هذا المعنى.

فصل

وأما إذا تزوج المولى بامرأة من العرب، وغرهم بذلك ولم يعلمهم أنه مولى، فالنكاح فاسد.

فإن كان دخل بها، فلها المهر. وإن لم يكن دخل، فليس لها شيء.

ولو تزوج رجل بمملوكة. وقال: إنه حر. ثم ظهر أنه مملوك، إن تزويجه لا يصح، إلا أن يتمه له سيده.

وأما الصداق. فقول: إنه يكون صداقها، في رقبة العبد.

وقول: لا صداق لها.

وقال موسى: لها صداق مثلها.

وإن سكت ولم يقل: إنه حر، ولا إنه عبد، وزوَّجوه. فإن أتم مولاه التزويج تم، وإن نقضه انتقض. ولا صداق لها؛ لأنه لم يغرهم.