منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٥

القول الثلاثون

في الوكالة في التزويج والأحكام في ذلك

قيل: ليس لولي المرأة، أن يوكل في تزويجها غير الثقة.

فإن وكل غير الثقة، وزوَّج، فليجدد النكاح، إن لم يكن الزوج، قد دخل بالمرأة. وإن يكن قد دخل بها، لم يفرق بينهما.

وإن وكل رجل رجلاً، في تزويج حرمته، على صداق ألف درهم، فلا ينبغي للوكيل أن يزوج بأقل من ذلك، ولو رضيت المرأة بدون ذلك.

وإن زوجها، بدون ذلك برضاها، ودخل الزوج أعجبني ثبوت التزويج، ما لم يكن شرط عليه: أن لا يزوجها إلا بكذا وكذا.

وإن وكله على أن يزوجها، على ألف درهم، فزوّجها برضاها، على خمسمائة درهم. ففي ثبوت التزويج اختلاف.

قول: إنه جائز برضاها، إلا أن يكون قال له: أن لا يزوجها، إلا على ألف درهم. فإذا قال هكذا، لم يقع التزويج، وفرقوا بين قوله: (على أن) و (على أن لا).

وفي بعض القول: إن خالف الوكيل أمر الولي، إن التزويج لا يقع. ويحتج على الولي أن يزوجها بما طلبت.

فإن فعل الزوج، وإلا قطعت حجته. وجاز للأولياء بعده أن يزوجوها، على ما طلبت، أو من يقوم مقام الأولياء، على ما يوجبه الحق لها في ذلك.