الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٦فإن أراد الوكيل أن يزوج حرمة الموكل، أشهد على التزويج، العدولَ من المسلمين. واجتهد في وضع أمانته في موضعها، لئلا يضيع شيء من حق المرأة.
وإن لم يصح له العدول عند الإشهاد على التزويج، واتسع بقول المسلمين، في جواز شهادة غير العدول على التزويج، على قول بعض المسلمين. فلا يضيق عليه ذلك، إذا لم يكن منه في ذلك تقصير ولا تضييع.
فإن لم تقم للمرأة حجة من طريق الشهادة بصداقها، فلا ضمان عليه في ذلك، إذا لم يقصد إلى إتلاف مالها في ذلك. وإنما قصد إلى ما يسعه، من قول المسلمين في ذلك. ولم يجد العدول في حين الإشهاد؛ لأن بعض المسلمين أجاز شهادة أهل القبلة، على عقد التزويج. وهذا القول أرفق بالناس؛ لأنه ليس في كل الأوقات، يوجد العدول من المسلمين.
وإذا كان الوكيل يعلم أن الذي وكله، هو ولي المرأة، الموكل في تزويجها، والشهود لا يعملون ذلك، فجائز للشهود أن يشهدوا على العقد، على قول بعض الفقهاء.
وليس للوكيل في التزويج أن يوكل غيره، في تزويج المرأة التي وكل في تزويجها إلا أن يجعل له من وكله، أن يوكل غيره.
وأما إذا أمر الوكيل غيره، أن يزوجها بمحضره، فذلك جائز- إن شاء الله.
وإن وصل جماعة إلى رجل، وهو لا يعرفهم، فوكله رجل منهم، في تزويج امرأة لا يعرفها، فلا يجوز له ذلك.