منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٧

فإن قال: إنه وليها، وشهد له الباقون بالولاية. وكان الشهود ممن تقبل شهادتهم، جاز له ذلك. وإن علم هو أنه وليها وزوجها، ولم يعلم الشهود أنه وليها جاز لهم، أن يشهدوا على العقد، على قول.

ومن أدعى الوكالة في تزويج امرأة من وليها، فلا تقبل منه إلا بالصحة. وليس لرجل أن يتزوجها، بلا صحة وكالة من وليها.

وقال أبو سعيد- رحمه الله-: واختلف في تزويج الوكيل، إذا جعله الولي وكيلاً، في تزويج المرأة، فزوجها.

فقول: إنه يجوز له أن يزوجها زوجاً بعد زوج، إذا خرجت من الزوج الأول بإحدى البينونات، ما لم يحد له الولي تزويج رجل بعينه، ما لم يمت الموكل.

وفي بعض القول: ليس له أن يزوجها إلا مرة واحدة.

وأما إذا أمره أن يزوجها، فليس له أن يزوجها، إلا مرة واحدة.

فإن ادعى الوكيل: أنه لم يحد له.

وقال الولي: إنه حد له، فالقول قول الولي.

فإن ادعى الولي: أنه حد له رجلاً بعينه.

وقال الوكيل: إنه لم يحد لي. فالقول قول الوكيل.

وإن قال الولي: وكلتك في تزويج فلان.

وقال الوكيل: لا. بل في تزويج فلان: رجل آخر. فالقول قول الولي في هذا.