الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٠قيل له: فإن وكل هو غيره، وزوج الوكيل، أو تزوج الوكيل، أو زوَّج غيره.
قال: هذا لا يثبت؛ لأنه خالف أمر الموكل؛ لأنه حدَّ له أن يزوجها هو.
وأما إن زوَّجها الوكيل الأول نفسه، فجائز في بعض القول: إذا رضيت المرأة، إذا لم يسم له، أن يزوجها رجلاً مسمى.
وكذلك إن قال: قد وكلتك، تزوج فلانة. القول فيه سواء، وليس للوكيل أن يوكل غيره، في تزويج نفسه، ولا غيره.
وإن قال الولي لرجل: يا فلان زوَّج فلانة، إن له أن يزوج نفسه، من غير إذن الولي، إذا كان أمره له عاماً، لغير معروف من الناس. ويجوز له أن يزوج نفسه، كما يجوز له أن يزوج غيره.
وإن حد له أن يزوج رجلاً بعينه، فلا يجوز له أن يزوج نفسه، ولا غير من حد له، وسمى له.
فإن زوَّج غير من حد له، كان متعديا في فعله. ولا فرق في تزويجه، تزويج الأجنبي.
وإن أبى الذي حد له أن يزوجه، أن يتزوج هذه المرأة، فلا يجوز له أن يزوج نفسه، ولا غيره. ويكون تزويجها، وتزويج الأجنبي سواء.
وإن وكل الولي عبداً في تزويج حرمته. بإذن سيد العبد، جاز تزويجه.
وفي بعض القول: إنه لا يجوز.