منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٢

وإذا أمر رجل رجلاً: أن يزوج بعض حرمه، ممن يلي نكاحه. وأمر المأمور رجلاً آخر، فزوَّج وهو حاضر، جاز ذلك وإن غاب الآمر، لم يجز.

وأما الوصي في التزويج. فإنه بزوج، ويأمر من يزوج، وفرق بين الوكيل والوصي.

وعن نجدة بن الفضل النخلي- رحمه الله- في رجل وكل رجلاً في تزويج أخته وهو يعرفها، إلا أنه لا يعلم أنها مع زوج، ولا في عدة من زوج، ولا حامل من زوج، إنه يجوز له أن يزوجها لغيره.

وأما هو، فلا نحب له أن يتزوج امرأة، حتى يعلم أنها ليس لها زوج. ولا هي في عدة من زوج، إذا أراد هو تزويجها لنفسه.

وأما إذا كان لا يعرف الولي، فلا يجوز له أن يتوكل له. ويجوز أن يشهد على العقد.

وروى أبو الحواري عن محمد بن محبوب- رحمه الله- أن من وكل وكيلاً، في تزويج ابنته أو أخته: أنه يجوز له- أعني الوكيل- أن يوكل غيره في تزويجها.

قال أبو سعيد: وأما إذا جعله وكيلاً أن يزوج حرمته، لم يكن له أن يوكل غيره.

وفي الأثر: من وكل رجلاً، يزوج ابنته، فزوجها الرجل، ولم يقل: قد قبلت الوكالة: إن تزويجه قبول للوكالة. والله أعلم.