منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٣

ومن جاء إلى الحاكم، يطلب أن يوكل في تزويج امرأة، يدعي أنه أبوها، أو أخوها.

قال: أما على وجه الحكم، فلا يجوز إلا ببينة؛ لأنه مدع.

وأما في الجائز: فيختلف في ذلك.

قول: يجوز تصديقه، أنه يزوج ابنته.

وقول: لا يجوز، حتى يصح ذلك.

وإن ادعى أنه أخوها، فيختلف في جواز الدخول للحاكم والشهود، في هذا التزويج.

فقول: لهم تصديق ذلك، والدخول في التزويج.

وقول: لا يجوز حتى يصح.

وأما في الحكم، فلا يجوز إلا بالبينة.

وكذلك إن ادعى أنه ابنها.

وأما إذا ادعى أنه عمها أخو أبيها، أو ابن عمها، فلا يصدق إلا بالبينة؛ لأن قبله أولياء كثير، إلا أن يتقارر هو والمرأة: أنه وليها، لا يعلمان أن لها ولياً غيره، فيختلف في تصديقهم.

وليس لأحد أن يدخل معهما، في هذا التزويج، حتى لا يشك فيه بمعنى الاطمئنانة.

وكذلك ولد الولد، وولد الأخ، يشبه معناهم أن يكونوا كسائر الأولياء.