الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٦قلت له: فإن كان الولي قد حد للوكيل: أن يزوجها على صداق معلوم، فزوجها الوكيل، بأقل من ذلك، ورضيت المرأة. هل يجوز التزويج؟
قال: هكذا عندي، إذا رضيت بذلك؛ لأن الحق في ذلك لها، ليس للولي.
قلت له: فهل يجوز للوكيل، أن يدخل في التزويج، بصداق أقل، مما أمره الولي، على رضى المرأة. فإن رضيت بذلك، وإلا لم يجز؟
قال: هكذا عندي، إن ذلك جائز، على ما يخرج من معاني ما أرجو أنه قيل أو يحسن فيه؛ لأن الولي- هاهنا- ليس له حق في الصداق. وإنما الحق في ذلك للمرأة.
قيل لأبي سعيد- رحمه الله-: فإذا وكله في تزويجها، برجل بعينه، فزوَّجها به مرة. ثم طلب الزوج أن يجدد له النكاح، لشيء دخل في قلبه، من تلك العقدة الأولى. هل للوكيل أن يجدد له التزويج، بتلك الوكالة، بغير علم من الولي؟
قال: عندي أنه جائز، ولم يخرج الوكالة من يده.
ومن وكل وكيلاً، في تزويج ابنته، وخرج الأب إلى بلد، غير البلد الذي فيه الوكيل، فانتزع الوالد الوكالة من الوكيل، وزوَّج ابنته برجل، وزوج الوكيل رجلاً آخر. والمرأة في بلد الوكيل، أو مع أبيها. فإن الذي ترضى به المرأة أولاً هو زوجها. وتزويجه أولى.
وإن رضيت بهما جميعاً، لما أن علمت. فتزويج الأول منهما، أولى وهو أحق بها وينظر في ذلك.