منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٧

وفي بعض القول: يفسد نكاحهما جميعاً، لأن رضاها بذلك، كان باطلاً. فإن رجعت، فرضيت بأحدهما، ممن كان، كان نكاحه ثابتاً. وكان زوجها.

ومن بعض آثار المسلمين- في رجل طلب تزويج امرأة إلى أمها، واتفقا على صداق، وامرأته أن يكتب عنها إلى وليها: أن يزوجها، على ما اتفقا عليه. وكتب بدون ذلك، وصدقه الولي، وزوَّجه على ذلك. فإن كان لم يجز بها، فتعلم المرأة بذلك. فإن أتمت النكاح على ذلك، تم.

وإن نقضته، فالنقض أحب إلىَّ.

وإن كان قد جاز بها، ولم ترض المرأة، إلا بما اتفق الزوج ووالدتها، فذلك لها.

وإن رضيت، بما أشهد به الولي لها، من بعد أن أعلمها الزوج بذلك، فذلك إليها.

وقيل في امرأة، لها ولي بالرستاق، وهي بنزوي، فأرادت التزويج، فبعث أهل نزوي كتاباً إني وليها الذي في الرستاق، يطالعه في وكالتها، فرد إليه جواب كتابه: إني قد جعلتك وكيلاً، في تزويج فلانة هل يكتفي بذلك؟ وهل للشهود أن يشهدوا على التزويج؟

فأعلم أن التزويج بالوكالة، لا يثبت بالكتاب في الحكم، إلا من حاكم إلى حاكم، ممن يثبت حكمه، ولا يقبل من الرعية في بعضهم بعض. ولا يجوز لم يرتب ذلك للوكيل، ولا للزوج، ولا للشهود.

وأما على الاطمئنانة، فمن دخل في ذلك، فلا يقال: إنه أخطأ، إذا لم يرتب في ذلك. والله أعلم. وبه التوفيق.

* * *