الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٩قيل لأبي المؤثر: هل يجوز تزويج الصبي العاقل، وهو دون السداسي؟
قال: قد أدركناهم يقولون بالسداسي.
قيل له: فإن لم يكن للمرأة ولي غيره.
قال: أحب أن يجتمع جماعة المسلمين، ويوكلوا رجلاً، ويوكل الغلام الوكيل أيضاً هذا إذا لم يكن حاكم في البلاد.
وإن كان في البلاد حاكم زوَّجها الحاكم، ووكله الغلام أيضاً.
وقال محمد بن محبوب- رحمه الله-: في نفسي من تزويج الصبي.
ويوجد عنه: أنه يجوز ابن ست سنين، إذا كان عاقلاً، وعرف كيف يزوج، وروى ذلك عن الربيع.
وقول: لا يجوز أن يعقد على غيره، كما لا يجوز أن يعقد على نفسه.
قال أبو المؤثر: قد أجيز، إذا كان سداسياً.
وقال أبو محمد: إن الصبي لا يزوج حرمته، حتى يبلغ.
قيل له: فإن زوج ودخل الزوج. هل يفرق بينهما؟ فتوقف عن الجواب.
وقيل: إذا كان يؤنس رشده، ويعرف الغبن من الربح، والزوج كفء، فتزويجه جائز. على أكثر القول.
وزعم هاشم: أن امرأة م سعال زوَّجها ابنها. وهو نحو السداسي. فأمضى ذلك، ولم يره بشير نكاحاً جائزاً. أجازه الربيع.
وسئل موسى بن علي- رحمه الله- عن غلام، بلغ ستة أشبار. أيجوز أن يتزوج، أو يزوج؟