الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٠قال: إما أن يتزوج، فلا يجوز، حتى يبلغ. وإما أن يزوج أحداً من أهله، وكان سداسياً، وأحسن الشهادة والنكاح والشرط. أو وكل من يزوج. فإن ذلك جائز، إذا عقل ذلك وأحسنه.
ويوجد عن محمد بن محبوب- رحمه الله- في صبي صار قدر خمسة أشبار، أو ستة أشبار، أو أربعة. وكل رجلاً زوَّج أمه، أو أخته، أو عمته. ودخل الزوج، فأنكر ذلك بعض العصبة، من عم، أو ابن عم، أو بلغ ذلك الولي.
قال: إذا دخل بها الزوج، لم أتقدم على الفراق بينهما.
وإن لم يكن دخل بها، أمر الولي البالغ، بعد الضبي، أن يجدد له النكاح.
فإن لم يكن ولي غير هذا الصبي، كان تجديد النكاح، برأي السلطان.
وقيل في امرأة، زوَّجها ابنها. وهو مرافق، ولها إخوة رجال. وهم كارهون، إن تزويجها جائز، إذا كان الزوج كُفئاً لها.
وعن محمد بن الحسن- في امرأة طلبت أن تزوج برجل، فأبى أخوها أن يزوجها به، وكل ولدها- وهو صبي، لم يحتلم- رجلاً، فزوَّجها بذلك الرجل.
قال: إن كان الصبي طوله ستة أشبار، ويعرف الأقل من الأكثر، جاز تزويجه. وإن لم يكن كذلك، لم يجز تزويجه.
فإن زوج الصبي، وهو أقل من السداسي، وجاز الزوج بالمرأة، لم يفرق بينهما. ورفع ذلك أبو الحواري، عن محمد بن محبوب- رحمهم الله-.
واختلف في الصبي، الذي يجوز أن يكون ولياً في التزويج.
فقول: لا يجوز، حتى يبلغ.