الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٣وقال أبو الحواري: هذا إذا كان الزوج، أنقص للمرأة من صداقها. وإن لم ينقصها شيئاً، فهو للزوج.
وإن كان ارتشى من الزوجة، فهو لها، أنقصها، أو لم ينقصها.
وأما إذا طلبت المرأة إلى وليها: أن يزوجها بكفئها، فأبى، حتى جعلت له على ذلك جُعلا، إن ذلك حرام عليه. وعليه أن يرده عليها.
فإن لم يرده عليها، فلها أن تأخذ ذلك، من ماله سريرة، حيث قدرت، إذا احتجت عليه، أن يرد ذلك عليها، فأبى أن يرده.
وقيل: إن على الولي، أن يرد ما أخذ من الزوج، إذا لم يزوجه، إلا أن يعطيه على ذلك أجراً؛ لأنه واجب عليه أن يزوجه.
وكل من أخذ أجراً على واجب عليه، ولازم له فعله، فلا يجوز له الأجر، على ذلك، إلا أن يكون الولي أباً، فليس عليه رد، فيما أخذ، على تزويج ابنته. في بعض القول. والله أعلم.
فصل
قال أبو سعيد- رحمه الله- في امرأة، شرطت على زوجها، عند التزويج نفقة أولادها، من غيره: إن هذا الشرط يثبت عليه، إذا قبل به، وكانوا معروفين.
وفي بعض القول: لا يثبت، حتى يكون إلى مدة معلومة، ووقت مسمى. والله أعلم.