الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٨وليس للأب أن يزوج بنات ولده، إلا برضى الولد، وأمره، إلا أن يمتنع الابن، من تزويج بناته، فإنه يزوجهن الجد.
فإن لم يكن جد، زوَّج من هو أقرب من الأولياء، من بعده.
وأولى الأولياء، في التزويج: الأب. ولا يجوز تزويج ولي غيره، عند حضوره، إلا أن يوكل هو غيره، أو يمتنع عن التزويج. ثم تطلب ابنته تزويج. كفء لها. فإن زوج أحد غير الأب، وهو حاضر حي، وكره الأب- لما علم- فرق بين المرأة والزوج، كانت صبية، أو بالغاً، دخل بها الزوج، أو لم يدخل.
وإن خرج الأب من مصر المسلمين؛ حيث لا يناله حكمهم، ولا تبلغه حجتهم، زوّج الذي يليه من الأولياء.
واختلف فيما بعد الأب.
فقال بعض الفقهاء: الولد أولى من الأخ.
وقال بعضهم: الأخ أولى.
ومعي أن ذلك كله جائز- إن شاء الله.
والأخ أولى من ابن الأخ، وابن الابن أولى من ابن الأخ. وابن الأخ أولى من العم. والعم أولى من ابن العم.
فإن عدم الأقرب، قام الموجود بعده مقامه، ما صح النسب، وجمعهما الجد.
وإن زوَّج الولي لأبعد. مع وجود الولي الأدنى، ولم يحتج على الولي الأدنى.