الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٩فإن كان الزوج قد جاز بالزوجة، فلا نحب نقض النكاح، إذا كان الزوج كفئاً للمرأة. والمرأة راضية به، وهي بالغة صحيحة العقل، مميزة للحسن من القبيح.
وإن كان الزوج، لم يدخل بالمرأة، أمر الولي الأدنى: أن يحدد لهما النكاح. فإن أبى وامتنع، قام الذي يليه مقامه.
وأما إن كان الأب موجوداً في المصر، سليماً من الآفات والشرك، فلا يجوز تزويج ولي بعده.
فإن زوج ابنته أحد من سائر الأولياء بعده، من غير امتناع منه، مع وجوده، نقض النكاح، جاز الزوج بها، أو لم يجز، في أشهر قول أصحابنا.
والحجة تقوم على الولي بالسلطان، أو جماعة المسلمين. فإن عدموا فبرجلين ثقتين، جائزي الشهادة.
فإن امتنع زوّج الذي يليه من الأولياء. ولا يجوز أن تمنع المرأة، من واجب حقها.
ويوجد في الأثر: أن المرأة إذا زوجها رجل من عشيرتها، وجاز بها الزوج، لم ينقض النكاح، إلا مع وجود الأب، فإنه لا يجوز لأحد من الأولياء، يتقدمه في التزويج.
وإن لم يكن للمرأة، ولي من العصبات. ولها أرحام، فالسلطان أولى بتزويجها من الأرحام، كان السلطان جائراً، أو عادلاً.
وإن وكَّل السلطان أحداً من أرحامها، في تزويجها، فهو أحسن.