الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٢وفي جواب هاشم بن غيلان إلى موسى بن علي- رحمهما الله- في العم، إذا زوج، ودخل الزوج. والأخ وابن الأخ حاضر: إنه لا يفرق بينهما، إذا كان الزوج كُفئاً، والمرأة راضية.
وروى محمد بن محبوب- رحمه الله- أن رجلاً زوج ابنة أخيه رجلاً بنزوي، وكان أبوها غائباً بالرستاق، ودخل الزوج بالمرأة، وهي راضية بزوجها فقدم الأب.
قال: أما أنا فلم أوكله في تزويجها، غير أني قد أجزت النكاح.
فأتوني فسألوني. فقلت لهم: اذهبوا إلى أبي جعفر سعيد بن محرز فذهبوا إليه.
فأتاني أبو جعفر: فتناظرنا في ذلك.
فقال أبو جعفر: أما أنا فلا أقدم على فساده.
قال أبو عبد الله: وجبنت أنا أيضاً، فتابعت أبا جعفر. فقال أبو جعفر: إذا وافقتني على شيء، فلا أبالي بمن خالفني.
وأما إذا غيَّر الأب التزويج- حين علم- فالتزويج غير ماض. والله أعلم.
وروى محمد بن علي عن موسى بن علي قال: حدثنا مسعدة بن تميم. قال: خرجنا حجاجاً. فلما كنا بتوأم، أتانا رجل، فسألنا عن رجل زوج أختاً له، ووالدها حاضر. فلم يجيزوا أن يفرقوا بينهما، حتى أتوا مكة. فسألوا بعض أشياخ المسلمين، فلم يفرقوا بينهما. وأفتى بذلك موسى بن علي- رحمهم الله جميعاً.