منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٣

وحفظ الوضاح بن عقبة عن مسعدة بن تميم، أنه قال: مررنا حجاجاً على توأم، وامرأة بحفيت، قد زوَّجها رجل من عشيرتها. ودخل بها زوجها ووليها بضنك.

قال: لم يقل: احتج عليه. فسألونا، فلم يكن معنا في ذلك جواب، حتى وصلنا إلى مكة. فسألنا أبا عبيدة الصغيرة: عبد الله بن القاسم، فلم يفرق.

وزعم عمر بن المفضل: أنه وجد في جواب محبوب، في امرأة زوَّجها خالها أو غير وليها، وأولياؤها في البلدة، لم يشاوروا. ولم يعلموا، حتى دخل الزوج بالمرأة.

قال: أما تزويج الخال، إذا كان الزوج كفئاً، والمرأة راضية، فالنكاح ماضٍ.

وأما إذا زوَّجها غير ولي، ولا ذو رحم، ووليها قريب، لم يستأمر، فالأمر إلى وليها. فإن أمضى النكاح مضى. وإن نقضه انتقض. وذلك إلى امرأة، إذا كانت راضية. والزوج كُفئاً في الإسلام، فليس للولي، أن ينقض النكاح.

وإن كانت المرأة كارهة، والزوج ليس بكفؤ، فله أن ينقض النكاح.

وقيل في امرأة ملكها أخوها أو أجنبي. فلما بلغ ذلك أباها، أنكر التزويج. ثم مات الأب منكراً، ومات الزوج، وطلبت المرأة ميراثها وصداقها. وقالت: توفى زوجي، وهو بي راض، وأنا به راضية.

قال هاشم ومسبح: النكاح منتقض.