منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٤

وقال العلاء بن أبي حذيفة- في رجل تزوج امرأة ودخل بها. زوّجه ابن عمها. ثم جاء عمها فغَّير ذلك، ولم يمضه.

قال: لا أرى فرقة، إن كان قد جاز عليها. وإن لم يكن دخل بها، نقض النكاح، وزوَّجها عمها. ويحبر على ذلك، إن كان الطالب كفئاً.

قال موسى بن علي- رحمه الله-: إذا كان ذلك برضى المرأة، فأراه جائزاً ولا يفرق بينهما، دخل بها، أو لم يدخل.

وقيل: يجوز تزويج كل ولي، دون ولي، إلا الأب. هكذا عن موسى ابن علي- رحمه الله- إلا أن يكون الأب خارجاً من عمان. فيجوز للولي من بعده أن يزوج.

وإن كان الأب بعمان، وزوج غيره بلا رأيه، فالنكاح منتقض، ولو جاز الزوج.

فإن زوَّج غيره، وبلغ الأب، فأتم النكاح، فهو تام. وإن جاز للزوج، قبل إتمام الأب كذلك قال بعض المسلمين.

وقال أبو الحواري: قال بعضهم: هو حرام. وبه نأخذ، وهذا إذا كان الأب محاضراً في البلد.

ووجدت في الأثر: إذا زوَّج ولي، دون من هو أولى منه أو زوَّج أجنبي والولي حاضر، غير الأب. فقول: لا يجوز ذلك، ويفرق بينهما: جاز بها الزوج أو لم يجز.