الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٦وإن زوَّج الذي هو أبعد، دون الأدنى، مع وجود الأدنى، فينبغي أن يجدد النكاح، بأمر الأدنى، ما لم يدخل الزوج.
فإن دخل الزوج، ثبت التزويج إلا الأب، فلا يجوز تزويج ولى غيره، عند وجوده.
وإذا أكره الأب أن يزوج ابنته جبر على ذلك. فإن لم يفعل، زوج الولي الذي بعده.
قال محبوب- في الرجل تطلب إليه ابنته، فكره تزويجها، إلا على صداق كثير ورجل كفء، وترضى هي بدون ذلك الصداق، فيزوجها عمها بمن ترضى.
وقال هاشم- في رجل طلب تزويج امرأة، ورغبت فيه، وهو كفء لها، وكره أبوها أن يزوجها به.
قال: يزوجها القاضي، إلا أن يكون أبوها يخاف شره عليهم، إذا كان معروفاً بالخصومة والشر: فإذا كان كذلك، لم يزوجها القاضي.
وقال أبو سعيد- رحمه الله- يخرج في عامة قول أصحابنا: إنه لا يجوز تزويج ولي، ما كان الأب حياً حاضراً، إلا بعد قطع حجته وامتناعه.
وقد قيل في غير الأب من الأولياء باختلاف، فيما عندي.
وأحسب أن في بعض القول: لا يجوز تزويج ولي دون ولي، ما كان الأول حاضراً. وأنزل جميع الأولياء منزلة الأب.
وقول: يجوز تزويج ولي بعد ولي، ما خلا الأب.