الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٨وإذا رضيت المرأة بالتزويج، وكان الزوج كفئاً لها، ودخل بها. فقد ثبت التزويج غيّر الولي، أو لم يغير. وعليهم التوبة، من دخولهم في النهي. ولا نتقدم على تخطئتهم. والله أعلم.
وإذا كان ولي المرأة أعمى، أو أصم، من أب أو غيره. ولا يسمع المشورة، في تزويج حرمته، ولا بعقلها. فهو بمنزلة الميت والمعدوم، ويلي تزويجها الولي الذي يليه.
وقال محمد بن سعيد- رحمه الله- في امرأة، كره والدها أن يزوجها إلى شهر. ثم تولى عن ذلك، وعن تزويجها. وغاب نحو سنة، فإنه إن خرج متولياً عن الحكم، الذي حكم به عليه جماعة المسلمين، ومددوه في تزويج ابنته. ولا يعلم له عذر ذلك، فإن أقرب الأولياء بعده يزوجها.
وإن أبى الولي الثاني، أمر الولي الثالث.
فإن أبى أولياؤها كلهم، أن يزوجوها، زوَّجها الحاكم، أو جماعة المسلمين.
وإن كان هذا الرجل، خرج في حوائجه، غير متول عن الحكم. واحتمل له عذر في ذلك، فلا تزوج ابنته، حتى يغيب والدها من عمان والمصر الذي هي فيه. ثم هنالك يكون تزويجها إلى الأولياء غير الأب.
وإن وقعت شبهة، في غيبة هذا الرجل، فلا يعجل في ذلك، على تزويج ابنته، حتى تبين الحجة فيها، وينقطع عذر الوالد- إن شاء الله.
وقيل: إن امتنع الولي أن يزوج حرمته، احتج عليه الحاكم، وأمره بذلك.