منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٠

واختلفوا في الأخت.

فقال بعضهم: لا يجوز، لعله أن تكون أخته من الأم، ونحو هذا من القول. وأرجو أن الأم مثل الابنة، في هذا.

وأما غير هؤلاء فقالوا: لا تجوز الشهادة على التزويج. ولا يجوز للزوج أن يدخل في تزويج من لا يعلم، أن هذا الرجل ولي هذه المرأة، بعلم منهم بذلك، أو بصحة تصح معهم في ذلك.

وإن أقرت المرأة أن هذا قريبها، لا تعلم لها ولياً غيره، أقرب منه. وكذلك قال الولي، جاز الدخول في ذلك، للزوج والمزوج والشهود، إذا اطمأنت قلوبهم إلى تصديق هذه المقاررة، ولم يكن في القرية أحد، يدفع تلك المقاررة، بتكذيب.

وإن نزل قوم في قرية، وادعوا مثل هذا، وقعدوا مقدار عشرة أيام، أو أقل أو أكثر، وهم تعلم منهم الدعوى لذلك. ثم أرادوا التزويج.

قال: إذا تقارروا، واطمأنت النفوس إلى تقاررهم، جاز ذلك. وإلا فحتى يصح ذلك- إن شاء الله.

قال أبو عبد الله: إن الشهود يشهدون على دعوى الولي: أنه ولى يقولون: نشهد أن فلانة زوَّجها فلان ابن فلان. وهو يقول: إنه وليها. وذلك إذا دخلوا في التزويج. وما لم يدخلوا في التزويج، فلا يدخلون فيه، إلا بعد الصحة أحب إلينا.