منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧١

وليس على الولي، إذا أراد أن يزوج امرأة؛ وهو ولي نكاحها. وحضر الشهود، ولم يسألوه عن شيء: أن يبين لهم شيئاً من هذا، إلا أن يدعوه إلى ذلك.

وكذلك الزوج، إذا علم أن هذا هو الولي، فليس عليه أن يسائل الشهود عن علمه في الولي.

وكذلك الشهود، إذا كان منهم من يعلم، أن هذا الرجل، هو ولي هذه المرأة، فليس عليه أن يسائل الزوج، وسائر الشهود، عن علمهم. وهو مخصوص بعلمه إلى أن يبين له ذلك.

فإن تبين له من أحد، أنه لم يكن يعلم ذلك.

قال: إذا لم يكن أحد منهم، يعلم ذلك، شهد على ما أدعى الولي، وعلى ما سمع وما نحب له ذلك، إلا بعد البيان.

قيل له: ويكون التزويج، على هذه الصفة ثابتاً؟

قال: مهما لم يصح، أن هذا المزوج، غير ولي هذه. فإذا صح ذلك، كان حكم تزويجه حكم تزويج الأجنبي. وذلك إذا لم يعلم الزوج أن هذا الرجل ولي هذه المرأة، إلا بدعوى منه.

وكذلك المرأة لا تعلم، أن هذا وليها، إلا بدعوى هذا الرجل: أنه وليها. ثم دخلوا في التزويج. ثم علموا رأي المسلمين، من قبل الدخول، أو من بعد الدخول، فإنهم إن علموا قبل الدخول، فتزويج هذه المرأة إلى المسلمين في إمام